محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
349
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وعيانا ، ونعدهم زماناً فزمانا ، فنجد مناقلهم نابية ، ونسبهم متدانية ، ومنازعهم عن الإحسان وانية : معان عون ، وغيطان وحزون ، ونكت وتندر ، ونبذ عيون النقد نحوها تنظر ، وإنما الصناعة لناظمي جمانها ، ومتناولي عنانها ، اللذين ينوعان الإنشاء ، ويضعان ( 1 ) أمكنة [ 105 و ] النقب الهناء ( 2 ) نهضاً نحو المنتهى ، ونبذاً بفتن النهى ، ومن كالأسنى شاناً ، الأدنى منا مكانا : نوء هتان ، ونور فتان ، وحسن يقارنه إحسان ، نعم النائي قرن وقرين ، ومنهل معين ، وحظان : دنيا ودين ، جنى جنتيهما دان ، وسني نيريهما للعيون ثان ؛ إن نظما أنسيا فند زمان ، ونابغة بني ذبيان ، وابن الحسين عند بني حمدان ، وحندجان ( 3 ) ونسيبه بالحسان ، وابن القين ( 4 ) ونصيبه من الإحسان ، وإن نثرا فمن ساكن أرجان ، ونائب ديوان الإنشاء ببغدان ، وأصناف كان من شأنهم وكان ، يميناً بالرحمن ، والمثاني والقرآن ، وبالنور والسكينة ، والنبي ومكانه من المدينة ، وبسنا جبينه ، ونبوع المعين من يمينه ، وبالسارين بالبدن ، والسائرين بين الحجون والركن ، إنهما للبنتا بناء البيان ، وأنجب أبناء الزمان ، نزلا منزلة الفرقدين ، وتناولا أنواع المناقب بيدين ، فمن نزاهة تناطح كيوان ، ونوال ينسي معن بني شيبان ، وفطانة كبنت الزند ، وثناء أنم من نسيم الرند ، وناهيك
--> ( 1 ) وإنما . . ويضعان : سقطت من م . ( 2 ) من المثل : يضع الهناء مواضع النقب ، والهنا : القطران والنقب : الجرب . ( 3 ) حندجان أو حندج : أمرؤ القيس . ( 4 ) ابن القين : الفرزدق وبذلك كان يعيره جرير .